السيد عبد الله الجزائري
273
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
في صدق التجديد عرفا بدون ذلك خفاء وخصه في المفاتيح بما إذا أراد الصلاة فلا يستحب التجديد في نفسه ولا لغيرها من الغايات المشروطة به صحة أو كمالا والصدوق في الفقيه حمل الأخبار الواردة في فضل الوضوء مرتين وان من زاد لا يوجر على التجديد فيكون التجديد ثانيا عنده بدعة فيحتمل ان يكون مراده التجديد ثانيا وان كان لصلاة ثالثه والتجديد ثانيا لصلاة واحدة وكان المصنف وصاحب المدارك وغيرهما ممن حكى الإجماع على استحباب التجديد حملوا كلامه على الثاني كما هو الظاهر من سياقه ويؤيده ما ( الفقيه ) ورد ان النبي صلى اللَّه عليه وآله كان يجدد وضوءه لكل صلاة نافلة أو فريضة . ويتأكد استحباب الوضوء لكتابة القرآن لصحيحة ( التهذيب ) علي بن جعفر عن أخيه عليه السلم في الرجل أيحل له ان يكتب القران في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء قال لا . وظاهرها الوجوب كما اختاره في المفاتيح . وهو من متفرداته فيما اعلم وقرائته ففي الخصال في حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلم لا يقرا العبد القران إذا كان على غير طهور حتى يتطهر . وفي قرب الإسناد عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلم قلت اقرا في المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول واستنجى واغسل يدي ثم أعود إلى المصحف فاقرا فيه قال لا حتى تتوضأ للصلاة . وفي عدة الداعي رواية ثالثه ودخول المسجد فإنه بيت اللَّه في الأرض وقيد في بعض الأخبار [ 1 ] بإرادة اللبث والتأهب للفريضة قبل دخول وقتها ليبادر إليها أوله وفي رواية [ 2 ] ما وقر الصلاة من أخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها . وصلاة الجنازة فإن خاف ان تفوته تيمم . كما قالوه ويأتي وسجود الشكر بعد الصلاة أو غيرها والسعي في حاجة أي طلبها وهو لفظ الرواية [ 3 ] وكان التعبير به أجود كما في المفاتيح وزيارة قبر مؤمن كما قالوه وذكر المحقق الثاني ورود الرواية به وما لا يجب فيه الطهور من مناسك الحج كما يأتي والدخول على الأهل من سفر لئلا يرى ما يكره والنوم ليلا أو نهارا ولا ينافي ذلك استحباب عرض النفس على الخلاء عنده لإمكان الجمع بينهما مع تأخير الطهارة وسيما للجنب لكراهة نومه وتخف بالوضوء وكذا اكله وشربه ويجزى عنه لهما غسل ( الكافي - التهذيب ) اليد والمضمضة وغسل الوجه ودون ذلك غسل ( الكافي - التهذيب ) اليدين والمضمضة ودون الجميع غسل اليد خاصه وتغسيله الميت وورد فيه غسل اليد مقدما على الوضوء
--> [ 1 ] هي مرسلة العلاء بن الفضل عن أبي جعفر عليه السلم قال إذا دخلت المسجد وأذنت تريد ان تجلس فلا تدخله الا طاهرا - م [ 2 ] ذكري [ 3 ] عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلم من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن الا نفسه - م